أبو علي سينا

217

القانون في الطب ( طبع بيروت )

لمن بهم حاجة إلى استفراغ ما يخرج الأخلاط بالإسهال ، ويفتح السدد ، ثم بما يدرّ ، ويفتح السدد . والحقن الملطّفة الحلّلة للرطوبات المسهلة لها نفعة جداً . فإن استفرغوا كان أولى ما يعالجون به الرياضة المعتدلة ، وتقليل شرب الماء ، والاستحمام بالمياه البورقية ، والكبريتية ، والشبّية ، وأن يقيموا عند قرب البحر ، والحمّامات . وأما الحمّامات العذبة ، فتضرّهم إلا أن يستعملوها جافة ، ويعرقوا في أهويتها الحارة ، وأن يستعملوا القيء قبل الطعام ، فإنه نعم التدبير لهم ، ويجب أن يكون في أوائل الأمر بفجل ينقع في السكنجبين ، وفي آخره بالخربق ، وأن يقبلوا على التجفيف ما أمكن ، وعلى التفتيح ، وأن يستعملوا في أضمدتهم ومشروباتهم الأدوية المجففة ، المفتحة ، الملطفة العطرة ، مثل السنبل ، والسليخة ، والدارصيني ، والأدوية الملطّفة مثل الأفنتين ، والكاشم ، والعافت ، وبزر الأنجرة ، والكمافيطوس ، والزراوند المحرج ، وعصارة قثاء الحمار ، والقنطريون ، وورق المازريون ، والجاوشير ، والكاكنج بالخاصية . ويقع في أدويتهم الكبريت ، وعصارة قثاء الحمار ، وأصل المارزيون ، وورقه ، والنظرون ، ورماد السوسن ، وزبد البحر . وهذه وأمثالها تصلح لدلوكاتهم في الحمام ، وتنفعهم الميبة ، والخنديقون ، والشراب الريحاني القليل الرقيق ، وشراب السوسن . ومما ينفعهم جداً شراب الأفسنتين على الريق . ومن المعاجين ، وخصوصاً بعد التنقية ، الترياق ، والمثروديطوس ، ودواء الكركم ، ودواء اللك ، والكلكلانج البزوري ، وربما سقوا من ألبان الإبل الأعرابية ، وأبوالها ، وخصوصاً في الأبدان الجاسية القوية ، وخصوصاً إذا أزمن سوء القنية ، وكاد يصير استسقاء . وربما سقوا أوقيتين من أبوال الإبل من سكنجبين إلى نصف مثقال ، أو أكثر ، وكذلك في أبوال المعز . وربما كان الأصوب أن يخلط بها الهليلج الأصفر ، إن كانت المواد رقيقة صفراوية . وينفع من الكمّادات تكميد المعدة ، والكبد ، بالسنبل والسليخة ونحوها ، واتخاذ ضمّاد منها بالميسوسن ونحوه ، ويدام تمريخ بطونهم بمثل البورق ، والكبريب بالأدهان الحارة المعروفة . وينفعهم من الضمادات مرهم الكعك بالسفرجل ، وإن عصا طلوا بإخثار البقر ، وبعر الماعز . وإما غذاء صاحب سوء القنية ، فما فيه لذة وتقوية الطبيعة ، مثل الدراج ، والقبج ، ومرقهما الزيرباج المطيب جداً ، بمثل القرنفل والدارصيني ، والزعفران ، والمصطكي . وكذلك المصوصات . ومن الفواكه الرمان ، والسفرجل القليل منه لا يضرّهم . ويجب أن يخلط أيضاً بأطعمتهم مثل الخردل والكراث ، والثوم ، وما يجري مجراه من غير أن يكثر جداً . فصل في علاج الاستسقاء الزقّي : الغرض العام في معالجتهم التجفيف ، وإخراج الفضول ولو بالقعود في الشمس حيث لا ريح ، واصطلاء النيران الموقدة من حطب مجفف ، والأكل بميزان ، وترك الماء ، وتفتيح المسام ،